كتبتها:bent 3ayla على الساعة: 6:27 م | عدد التعليقات:8

برغم الاجواء العامّة في البلغسفير التونسية و اللي ما تشجعش ع الكتابة بالمرة، قلت برّا سيدي ارمي عصاتك مع العصي و حاول تكتب باللي قدرك عليه ربّي في انتظار تصير موبقة م الموبقات ولاّ تندلع عركة م العركات و تحلّ بركة ربي و يحمي الوطيس و يحفل الجوّ...

المهم، اختفائي المفاجئ من شاشات الرادار كان بسبب زيارة عاجلة إلى احدى الدّول الشقيقة و الصديقة. اهوكا مسخّنة ظهري بالدول العربية و كان كلات بعضها نمنع من تهمة الاستقواء بالاجنبي، ماو كلّنا في الهمّ شرق؟
و بين قوسين، مانعرفش علاه كلّ ما نتعثّر بها الجملة العظيمة متع الاستقواء بالاجنبي تجيني الضحكة. في مخّى طول تجي تصويرة رياضة رفع الاثقال !
اهوكا اتخيّلو المعارضين متاعنا هازّين كوشنار ولاّ ساركوزي، في عوض البار الحديد و هوما يهزّو فيهم على كرايمهم بش يقوّيو عضلاتهم، و يبداو النبي مولاك، لفوق اللّوطى، لفوق اللّوطى و العرق يِسْلت...

معليناش يا خويا، من ها المواضيع الزلقة و خلينا في فركة الصابون متاعنا. اي عادي سيدي، كيما في كلّ سفرة، ماغير ما تشعر، بعد نهارين ثلاثة يصيرلك adjustment و ما ترجع تحسّ بالموروث الثقافي و الهويّة الوطنية إلاّ عند اوّل احتكاك مع الكائن الناطق الذي درجت بقيّة الشعوب على تسميتو "بالتونسي" و لا بد من الاشارة هنا لوضع حدّ للاقاويل و الشائعات المغرضة، الى انّه من المرجح كونو، وبرغم جميع المؤشرات الاوّلية، الفصيلة هاذي تنتمي الى صنف البشر.
خاطر كي تبدا جاي من امريكيا، على دخلتك لاوروبا تحسّ بصدمة ثقافية، معقول. تبدا داخل من اوروبا لدولة منغوليّة (اهوكا بش ما نقولوش متخلّفة)، باقي يتعدّى... لكن داخل من دولة شقيقة الى تونس و مع هذا تجيك صدمة ثقافية، ماقالش بيه ربي!!! اشكون قعدلنا بش نهزّوا اكتافنا عليهم و نبهبرو؟؟؟

الحكاية و مافيها، انّو المرّة هاذي، ما قمتش أنا بعمليّة التسجيل في الكاونتر متع الخطوط التونسية ( اللي بش نودّهم بتدوينة وحدهم بش نفرّغ قلبي فيهم على قاعدة)، و بالتالي، ما اخترتش الكرسي بنفسي. و اللّي سجللّى، الله يهديه و إلاّ الله يدّيه، كيما تحبو افهموها، في بالو خدمني خدمة العمر و دلّلني دلال لا قبلو لا بعدو، يعمل هكّا يوخّر و يقدّم و يزرعني في آخر كرسي في الطّيارة!
التشخنيق مش باهي، حتّى كي طلعت الطيارة شطر فارغة (ماو انا من احباء السّفر في الفجاري)، قلت خ نشد اكا الكرسي اللي مكتوب باسمي، حتّى كان صارت حاجة ولاّ حاجة لا قدّر الله يعرفو انا كركاسة يمدوها لدارنا.

ايا سيدي، شديت بلاصتي، اتلفتت يمين يسار، و الله البلاصة مش دونيّة لاكا الكلّ. عندي نظرة بانورامية ع القاعدين اذا تاقت نفسي للتنسنيس و ما فمّا حد بحذايا بش يكسّرلي كرايمي، كانشي زوز شباب عاقلين، خانسين حتّى عينيهم يحلّو فيهم بالسيف (وين و وين بش فهمت اللي الزّويّز شاربين حتى دايخين) ، ساقتهم الاقدار قدامي بالضبط.
نفخت المخدة الجويّة متاعي (الحمراء طبعا)، جبدت الايبود دكّيتو في وذني و فركت يديّا فرحة مسرورة نهنئ في نفسي برحلة مريحة على متن خطوطنا الوطنية و في احضان شعبنا العظيم...

بش ما نكذبوش، من الناحية الموضوعية، شهقات الاعجاب و السرور و الغبطة من اخواننا العرب بالطيّارة و نظافتها و حداثتها، خلاّت اوداجي تنتفخ فخرا و ازبهلالا بالقفزة النوعية اللي تشهدها بلادنا و بتجربتنا الرائدة بين الدول المتخلّفة و بالاهتمام الخاصّ الذّي يوليه ...... ستـــــــــــــــــــوب! ظاهر فيّا ضربت عدوى سندروم تونس سبعة اللّي قاعد يدور في المدوّنات ها النهارين! هاو شلبوق ذاتي بش نفيق.
اما بالحق، على مستوى التجهيزات، نوثيغ تو ساي... و هذا اللي يدّعم الرأي القائل بكون ازمتنا ازمة على المستوى الانساني بصفة أولى و كان (و سطّرلي تحت الكان) كسبنا رهان النمو الاقتصادي و تعصير البنية التحتية، رانا خسرنا الانسان و افرغنا العباد من السوفتوير

اسّاعة يا سيدي بن سيدي، و بحكم التموقع الاستراتيجي متاعي بحذا تركينة المضيّفين، انتفعت بالبث المباشر لنقل وقائع سهرة حميمة بين المضيّف و مرتو في تفاصيلها الدقيقة. و ما شفعليش الايبود اللي علّيتو ع الاخر و لا انزلاقي تحت الكرسي بش نمنع من ها التشويق و الاثارة... على قدّ ما تكمّشت و تذوبنت ، راسي دخل بين اكتافي كي الفكرون و باقي شي !
اما الحق الحق خذيت في خاطري منهم، خاطر في بالي انفردت بالبث الحصري، ياخي طلع صوتهم واصل لاخر الطيّارة، ما سكتو كان كي قاملهم راجل سبّلهم سلسبيل عرشهم من حامورابي و انت هابط.

ايا مش مشكلة، قلناها قبل، المخبّي ع الاحباب عذاب، شدّينا المزفّت و حلّقت بنا الطائرة في الاجواء و استتب الهدوء و الامن. مزالت ما خذاتنيش عيني، هكّا كيما تقول بين نومين، و فجأة بدون موسيقى جينيريك، نلقى روحي في فيلم السيّدة ولاّ عصفور سطح... عياط و زياط و سبّان و نعلان و اللّى بيك و اللّي صفتك و احترم نفسك و بش نجيبلك الامن اوّل ما نوصلو و مانيش بش نخلّيك تدخل للبلاد و بش نستفعل فيك، الى اخره من عطر الحديث...

طلعت راكبة تعاركت مع الشّافة متع المضيفين (لتوا لاني فاهمة علاه امّا ع الاغلب الحكاية فيها قحرة ولاّ حُقرة ولاّ الزوز مع بعضهم، الله و رسوله اعلم)، نتّفوا ريش بعضهم في زوز و قريب لا وصلت لليدين! ساعة و نص يا خلق ربي، ساعة و نص و زوز نساء بقدرهم و بكرامتهم و بمستواهم، معلقين في السماء بين لطفو و قضاه و هوما هابطين شطلى اطلي و عرك متع حمّام و العرب مخرّجة باكوات الشيبس تتفرّج عليهم و تقرمش و ساعة ساعة كي تتقال مفردة ما يفهموهاش يستعينو بالمهارات اللغوية المحلية من الركّاب التوانسة!

لا و الغلبة وين؟ ما حلاتلهم العركة كان بحذا التواليت! ساعة و نص و هوما سادّين الدخول لبيت الراحة ع العباد، اللّى م الغصرة ولاّو يرقصو في الباليه على طراطش ساقيهم و يجبهيو عليهم و يعرّضولهم في السيّدة المنوبية و سيدي بلحسن بش هزّو رواحهم كمّلو الطرح لبعيد. هوما فكّو الحصار من هنا و راقصي الباليه دوّروها طرح كاتش شكون بش يدخل قبل، ربح فيه واحد م العاقلين اللي كانو يسكرو.
و لو نحب نحييه، خاطر برغم اللي السكرة طيّرتلو مخّو، قعد فيه م العقل ما يكفي بش ما يفكشّ ضيقتو في الكولوار، على عكس اكا الزويّز اللي حلّوا خندق كامل قدام الخلق لا حشمة لا جعرة...

في ها السفرة السعيدة، في ظرف ساعتين م الزّمان، كمشة من مواطنينا الاحبّاء، حسسوني بفداحة خسائرنا مقارنة - مانجبدوش ع الاجانب و ع الغرب الكافر الشيوعي الملحد الصليبي الصهيوني العميل- و انّما مقارنة بدول عربية كيفنا كيفها، لا و الله كنّا نسخايبو رواحنا خير منها...
علاه في أغلب الدول العربية ما تسمع كان الكلمة الحلوة و نحن عنّا الغزل م الحزام للوطى؟ علاه هوما تمشي في شوارعهم مطمان، سواء ليل ولاّ نهار و اللّى تسوّلو نفسو بش يقلقك يهدّو عليه الف يدقدقوه؟ علاه ماعادش عنّا شهامة؟ علاه نسانا ماعادش عندهم كرامة؟ لوين هجّت الاخلاق؟ علاه ما عادش عنّا هويّة؟ علاه الكورة و الفيس ولاّو طموحنا و اكبر قضايانا؟
توّا تنفعنا القناطر و الملاعب المعشّبة كي خسرنا الانسان...

كتبتها:bent 3ayla على الساعة: 7:51 ص | عدد التعليقات:48