فرحت اليوم كي جاو قالولي بربي حط الحكاية هاذي ع الانترنات، لانو الطلب جاني من عبد لا علاقة له بالتدوين و لا حتى بالاعلامية. لكن هذا يدل اللي التوانسة فاقو اللي الانترنات مساحة حوار شبه حر و وسيلة اتصال بين العباد و خاصة وسيلة توصيل الافكار بين العباد.

و سامحوني بش نحل قوس بش نجبد على حكاية الاختلاف و الحروب الافتراضية اللي قايمة كل نهار نهارين. انا وحدة م الناس مع الاختلاف في جميع اشكالو و الصور متاعو و حتى كي تاكل بعضها نفرح.. تونس كبلاد كنت نفد فيها و نحس بالاحباط، خاطر بكلنا "على فرد كلمة" و بكلنا باهين و الجرائم استنثاء، و بكلنا مسلمين وحتى البقية توا ربي يهديهم، و بكلنا نحبو الفن الراقي اما نتعطفو على الناس البسطاء و "نعديولهم" الفن الشعبي... يعني بكلنا ناس عاديين و لو الكلمة الاصح، منافقين!
خاطر ها اللحمة و ها الحب و ها الاتفاق ما تلقاهش في عايلة بين الوالدين و ولادهم تي بين الواحد و روحو ما يبداش متفاهم و لوجيك هكّا. بقدرة قادر عشرة ملاين بكلهم عندهم نفس الذوق و نفس النظرة للدين و للاخلاق و للسياسة؟ ما اختلفو كان في الكورة ولا في الماكلة تطيب بالكركم ولاّ بالزعفران؟!

المهم بش ما نطولش، ها الانترنات الباهي فيها كونها كشفت برشا اعوار و لو الكلمة الاصح برشا افكار. و طلعنا و لله الحمد مختلفين خاطر كان ماناش مختلفين، امالا سامحوني ما نكونو كان متخلفين ذهنيا... و هذاكا علاه الانترنات قاعدة تتحول الى اخر معاقل التعبير و الحرية للمواطنين. فبالله عليكم، خليّو الكفار و العملاء و الشواذ و المعارضين و المجرمين و المتطرفين و السّقاط و النّفاط كان تحب زادة، بالجاه خليوهم يحكيو. خاطر تراهم يحكيو و تعرفهم اش يحكيو خير ما تغمض عينيك و تمحيهم من مجالك البصري و تبدا سعيد في عالمك المشرق و فمّا سوسة تنخر في البناء الاجتماعي و اللحمة الوطنية. خاطر اللي انت ما عندكش استعداد، مش بش تحكي معاه ياريتو، و انما لمجرد الاستماع اليه، راهو ها الشي ما يخليهش يراجع نفسو ولاّ ينقد منظومتو الفكرية و انما بش يزداد تعنتّا و بش نلقاو رواحنا خلقنا مشكلة لم تكن موجودة لو كان خلينا هامش الحرية

المهم، الله غالب طوّلت، و السيّد وعدني بش يكتشف التدوين و بش يكتشف الانترنات اذا كتبت على الواقعة اللي صارت اليوم. الواقعة في حد ذاتها بسيطة و لكن خطيرة على برشا اصعدة.
اللي صار يا سيدي بن سيدي، انو في احد المعاهد الثانوية في الضاحية الجنوبية، فما طفلة حاشاكم جاها غرض الرّدان، طلبت م الاستاذ بش تخرج. في طريقها للخروج م القسم، تعمل هكّا تتفرش على طولها و تطيح ما في عينها بلّة. حاجة عادية و تصير في كل يوم و في كل معهد. بالطبيعة، الجماعة يقومو بالواجب، و نظرا للغياب العادي للمسؤول على وحدة التمريض في معهد فيه آلاف التلاميذ، يمشيو يعطولها الحماية المدنية. الواحد حد هنا يقول ربي يكثر منهم الناس و الواحد يبعث ولادو يقراو و هوا متهني عليهم.

ما نكذبوش، الحماية ما قصّرتش، جابو رواحهم في اكا الكرهبة اللي تقيم الموتى م القبر و اللي يلحموها كراهب بقية المواطنين بش يتعداو في الضو الاحمر و ينجمو يجريو. المشكل كونهم كي وصلو للمعهد و دخلو للقسم. وقفو من بعيييييييد و مصمصو شفايفهم بكل حسرة على الطفلة و شبابها و اتغبنّو عليها، اما ما نجموش يسعفوها. علاه؟
خاطر خافو لا يكون عندها اكا المرض المريع الفضيع، انفلونزا الخنازير. باهي، الخوف ممكن يكون مشروع، اتخذ الوسايل الاحتياطية و قوم بالواجب.
لكن اللّى يوقف المخ، كونهم جماعة الحماية المدنية قالك ما عندهمش حتى وسيلة حماية، حتى مجرد اقنعة ما عندهمش!

يعني بلاد داخلة في معمعة متع وباء عالمي لازم نحدو من انتشارو، و يبرّحو في التلفزة و في وسائل الاعلام المرئي و المسموع، كونها تونس بش تصنع اللقاح في مخابر سيف بندّارة فلوس، و مارجينلنا الكبدة بسبوت ديبيل، قول موجه لجماعة في الحضانة، مش لمواطنين، متع طبّة قالولك ما نغلبوه كان بالماء و الصابون و بالامارة يعلمونا كيفاه لازمك تغسل يديك. تجيب قالب صابون، تحل الماء، تحط يديك تحت الماء، تفرك يديك بالقدا و تسكر الماء!!!
اي اما وقت الجد، ما تلقى حد! طفلة مطيشة على طولها ع القاعة، الله اعلم اش ينجم يكون جاها و ممكنشي تتعكر حالتها كان وخرو في اسعافها، و جماعة الحماية خايفين لا يقربوها متجاهلين او جاهلين اللي مبدئيا ما عندهاش علامات المرض.

ممكن ياسر الدولة استعدت للمرض بكنتراتوات بملايين الدولارات، لكن للاسف، العنصر البشري و الفورماسيون متع اعوان الصحة و الانقاذ مزال ناقص ياسر. و اذا اعوان الصحة بيدهم ناقصين وعي و راكبهم جني الخوف م المجهول، كيفاه تلوم على المواطنين اللي ماهمش فاهمين راسهم من ساقيهم و وين يراو واحد يعطس، يشهّدو و يروّحو يكتبو وصيتهم؟
خاطر الحكاية ما وفاتش غادي، الطفلة ع الاقل جابولها طبيب، اما التلامذة اللي في المعهد عطاو على ساقيهم و في الحما يا ستار. وعلى بال ما وصلو لمحطة المترو، الحكاية تهولت وولاّت قسم كامل مريض و زوز موتى و اللّى منعو، ناوين ما يقراوش السنة. و كانت تشخر.... زادت بف

المهم، مدام ما فماش اجراءات ملموسة و واقعية و تبسيط لها الوباء و الاقاويل عمّال تمشي و تكثر راهو ما عملنا شي. و تقلي نحط سبوت ديبيل في التلفزة نوعي في العباد، نقلك راك غالط على طول الخط. ابدا اساعة وعّى اعوان الصحة ووفرلهم الوسايل المادية الضرورية بش يكونو على الجبهة و ماهمش خايفين على رواحهم. امشي للمدارس و خصص اساتذة العلوم بش يوعيوهم و يشرحولهم اش نية المخاطر الحقيقة و كيفاه يتفاداوها.
ناقصين بالله احنا اسباب خوف، نزيدو نكملو نخافو م العباد و م الهواء؟؟

كتبتها:bent 3ayla على الساعة: 5:53 م

تعليق Zied- زياد ...

nochkrek ala el poste. La formation du personnel de sante est une urgence. Esperons que la nouvelle ecole de sante publique reussira a remplir ce role.

30 سبتمبر 2009 6:05 م

تعليق bent 3ayla ...

اهلا بيك سي زياد. مش ضرورة ملحة برك، كارثة زرقاء. و علاه ما تتلموش في راديون الطبّة المدونين و تحكيولنا شوية على الانفلونزا و اش لازمنا نعملو و ما نعملوش زادة؟

30 سبتمبر 2009 6:15 م

تعليق illusions ...

à Zied
il y des choses urgentes qui ne peuvent pas attendre la nouvelle école de santé publique. quand le personnel lui même s'affole on ne peut pas s'étonner de la réaction des autres

à bent 3ayla
ta note met le point sur deux sujets si importants, en premier lieu le droit à la différence qui nécessite de ta part un autre poste plus détaillé, secundo cette situation que tu as présenté merveilleusement avec un sourire qui doit faire pleurer, encore bravo bent 3ayla

30 سبتمبر 2009 7:13 م

تعليق el Bo33 ...

aaaaaah ya bledi, el bir 3ammel we mechi yoghre9
vraiment je trouve plus les mots pour commenter un tel fait
mais il faut continuer de parler, car regarder et se taire nous aidera pas

merci bent 3ayla pour tes postes

30 سبتمبر 2009 7:23 م

تعليق غير معرف ...

le 5eme

30 سبتمبر 2009 9:37 م

تعليق هشوش ...

نوافق ايليزيون ف إلي قالو علاش تعمل في غمزه على موضوع تحبلو ع الاقل زوز پوستوات !!! الحكايه يلزمها قعده صحيحه اما المشكل في بعض الناس كيف تجي تتحاور معاهم في الهدره هاذيكي يميّعلك الموضوع قال شنوه يحب يفشلك و يدزها بضحكه ...
بالنسبه لجماعة الحمايه ما فهمتش انا اذا كان هوما اسمهم حمايه و هوما مش قادرين باش يحميو رواحهم هاذي ما تصير كان في دولة برّا هكّاكه (هاذا بغض النظر و انو ها الطفله ما عندها م المرض حتى شي!!) الحاصل البلاد مقلوبه و تلفزتنا قاتلك بلد الفرح الدائم ...
يعطيك الصحّه فتّون ما نعرش علاش ديما نلقى جوّي كيف نقرالك برّا يرحم والديك

30 سبتمبر 2009 11:00 م

تعليق Amel ...

أبب، ياخي موش قالو بش يلقحو لأعوان الصحة من أفلوانزا الحلوف؟ و إلا آنا زادة تحت تأثير السبوت الديبيل؟!! يعطيك الصحة على هل المعلومة القيمة، واحد يعرف روحو على شنوة قادم.

خاطر آنا قلت كيف الدولة تعبت روحها بالسبوتات الدبيلات إلي تفسر فيهم كلمة "شكارة كحلة" (ركزلي عل الكحلة يعيش بنتي) تعني بالعربي ساشي هههههه، قلت من باب أولى أكيد وفرت الإمكانيات المادية و الحملات التكوينية لأعوان الصحة! ياخي هو ماثم شي بالضبط كيف ماصاير توة مع الأمطار الغزيرة، ما ثمة حتى خلية تنجم تعاون المواطنين في حالة كوارث أو أمطار غير متوقعة ؛)

5 أكتوبر 2009 11:55 ص