حلمي يا جماعة اني نشارك ف انتخابات. انتخابات متع حاجة قوية، غير انتخابات المجلس العلمي ف الجامعة اللي بعد ما تاكل بعضها و تركح ضرب البونية وقت اعلان النتايج، اكا المجلس بحشيشو و ريشو يخرجلو العميد و يقلو ما تلزمنيش ف المداولات اللي تهم الطلبة. و رغم اللي الفرصة سنحتلي ف استفتاء 2002 و انتخابات 2004 الا انو كنت نسخايب اللي يبعثو للجماعة بطاقة ناخب وحدهم وحدهم. استنيت استنيت ما جا شي، و ف المرة الثانية ما حرصتش برشا، اما كي سالت قالولي لازمك تمشي للعمدة.

الحق ما نتذكرش قريت ف درس القانون الدستوري اللي العمدة ركن من اركان الدولة و يامن ادراك. اما من خلال تجربتي الشخصية ايقنت اللي لازم ينقحو البرامج التعليمية و حتى الدستور كان لزم بش يأكدو علي اهمية الدور اللي يضطلع بيه العمدة. لازمو حتي هوايولي مؤسسة بحالها ف "مؤسسة المؤسسات". ماهو حتي كي يقلك الدستور اللي الانتخاب حق من حقوق المواطنة وحتي كي اعلان حقوق الانسان يحلك ف الجنة ذراع، تقراه و انتي حتعيط م الفرحة، زايد، الكلو كلام مادام السيد العمدة ما تفاضالكش و قيدك ف الليسة متع العباد اللي بش يبعثولهم بطاقة ناخب.

بذمة 2009 ، قررت بش نبدا الحصار على بكري، من عمناول و انا نحاوز ف العمدة. انا نثبت عليه نفس العمدة من وقت اللي كنت ف المكتب الابتدائي، ديما يحوس علي وسيلة نقل وطنية خالصة وهي موتور 103. كان يجي يحضر كي يجينا معتمد ولا وزير و يصففونا ك عرايس القمر ف البرد و للجوع ساعة، اثنين، حتي يشرف الموكب. نسرسطو المحفوظات و مقاطع م البيانات و الخطب على وزن سقف بيتي حديد ركن بيتي حجر و احنا سنينا تضرب ف بعضها اما حماس الموقف و الشعور بالوطنية كان يغطي ع البرد. المهم، م اللول بالسذاجة متاعي، كنت نتعدا قدام البيرو متاعو، تي ابيتة صغيرة ميترو ف ميترو اللي يشوف الباب الحديد و الكادنا اللي عليها يفزع و يسخايبها المخزن الاحتياطي للبنك المركزي. كل مرة نقول هاو غدوة نلقاه، اللما يجي لبيروه، ياخي وين عندو بش يمشي؟

الفترة لولا، كنت نكتفي باني نتعدا. مرة علي مرة حتي ولات ثنية الرجوع من دارنا تتعدا من غادي. و من بعد وليت نستنا قدام الباب الزلزلة. هاو مرة ربع ساعة ف الصباح ، هاو مرة نصف ساعة ف العشية. حتي وليت بالذمة نهز معايا قهوة و جريدة و نرابط قدام المقر و مرة علي مرة نكمل ناكل صحفة لبلابي من عند خمجون اللي بحذاه و نرحم علي والديه اللي وفرلي ها الفرصة بش نسترجع ذكريات الكولاج. قد ما نسال الحوانت اللي بحذاه هاو مرة انا مشيت من هنا و هوا جا يا العكس، تقولش راكش ورا شجرة يقانص فيا وقتاه نقلب منظري بش يتسرسب للمقر الرسمي متاعو.

قلت سيدي ايا خليني نكتبو ورقة و نلصقها ف الباب بالسكوتش، نقلو اللي انا مواطنة تونسية وصلت للسن القانوني اللي ينص عليه الدستور و عندي بطاقة تعريف وطنية و بطاقة عدد تلاثة و نسكن ف اكا البلاصة، و يعمل معمولو لربي كان نتعدا نلقاه ف بيروه، ولا يخليلي الوصاية مع خمجون متع اللبلابي، ولا حتي البوسطاجي كي يجيب اكا الفاتورات... استنيت استنيت... شي، لا تلفون لا اس ام اس، لا وصاية لا والو.

نهار و انا نقضي م المونوبري ريت خيالو متعدي، سيبت الشاريو -بساكي اللي فيه- و خلطت عليه نجري. سلمت و حكيت و تشكيت. الراجل حللي بحث. قول متخرج من مباحث امن الدولة. اش نوة توجهاتي السياسية، هل عندي بطاقة حزب، هل بابا و امي منخرطين ف الحزب ولا لا، هل فما شكون ف دارنا معارض، هل نشريو جريدة الموقف ولا لا... ما ناقص كان بش يقللي علق درابو تونس على كرهبتك و درابو موف على شباك بيتك بش نعطيوك بطاقة ناخب. تلفت الهدرة و قتلو يا سيدي هاي نسخة من بطاقة التعريف و راني راجعتلك راجعتلك. بالطبيعة شهر، شهرين، ولا حياة لمن تنادي.

مرة كان عندي وراق بش نعملهم نسخة مطابقة للاصل و شوية تعريف بالامضاء. مشيت للبلدية ع الصباح و بلديتنا لاصقة ف المركز. قبل ما تحل. قعدت واقفة نستنا قدام الباب انا و جمهور م المواطنين و الكلنا نقانصو ف بعضنا اش كون يلصق للباب اكثر بش دوب ما يحلو يرمي القاتلة و يتعدا لوّل. واحنا قاعدين نتفرجو ف بعضنا و اكا الوجوه المنشرحة ع الصباح، ريت الموتور الشهير وقف قدام البلدية. هبط فخامة العمدة و دار جبد من وراه باكو متع قاتو من قورمنديز، من حجمو تكلف اربعين دينار م الباب الواطي. و بدا كي ام العروسة يدور ع البولسية من بو شلطة للكوميسار يحلف عليهم (ولو هوا ريقتهم سالت ماغير ما يحلف) و يقلهم المبروك متع الانتخابات. انا م اللول بهمت وقلت ياخي عملوها ووفاو؟ و من بعد بالمراقبة عن بعد فهمت اللي هوا مبروك اللي المرشح قبل انو يترشح!

و انا واقفة نستنا، جا واحد كان يقرى معايا فرد كلية. واحد ما نحملوش، ما نهضموش، نكفر بالريحة متاعو. اكا العبد اللي كي تسلم عليه تمسح يدك ف حوايجك بالسرقة. انسان يتلبّق، born to be a bnedri حتي من وجهو يوحي بميولاتو السياسية. وجهو ديما احمر و شفايفو موف. شافني جا يسلم و يحكيلي على المناصب العليا اللي يطمحلها و البرامج الخيرية اللي ينظمو فيها وماصاب لو كان نطاوعو و ننظم ليهم، لعلا وقتها ننجم ندبر خدمة باهية لو كان نحضر اجتماع ولا زوز و نشارك ف مسيرة مساندة. خاصة و انو عندي المقومات اللغوية بش "نتبوأ" بلاصة باهية و نولي انا وياه فريق لغة خشبية ومدرسة تبندير تحديثية هايلة ياسر. بالطبيعة نسمع فيه و نهز ف راسي و نقلو ايه وه، امالا لا؟ بالطبيعة، وينك من زمان بش تحللي ها الافاق بكلها.

نحنا هكاكة و انا بديت نفكر جديا بش نهرب و نخلي لا وراق لا تصحاح، السماح! يجينا سي العمدة من بعيد و ف يدو اكا الباكو اللي يدلل بيه و يبدا يشلوح و يشريق من بعيد...
- سي البنادري؟ يامرحبا يا مرحبا، ها النهار العظيم، الدنيا نورت، البلدية اشرقت، يا ولدي وينك حارمنا منك؟ نعرف اللي لاهي ف الخطابات و البيانات، والله حبيت نشكرك علي اكا اللافتات (الشوالق) اللي عملتهملنا بش نعلقوهم بحذا الـfeu و نردو الجميل لمولاه...
- يا فخامة العمدة هاذايا ابسط واجب علينا تجاه بلادنا. ياخي انا الكلام جبتو من عندي؟ ماو نتامل ف الواقع و نحس بالقفرة النوعية اللي صايرة و لازم الواحد يحيكي ضميرو و هر هر هر هر...

هذا يتحي و هذا يزكي... انا جاتني حالة غثيان من كمية الزبالة و التعفن اللي سمعتها ع الصباح. قول كل واحد يعس ع الاخر لا ما يبندرش كما يجب بش يمشي يصب بيه.
بعد ها الطرح، تلفتلي فخامة العمدة وقاللي،
- صارا انتي من معارف سي البنادري؟ تي ماو قللي م اللول...
-اييه، الانسة بنت عايلة زميلة جامعة و يظهرلي زميلة نضال وطني علي قريب. افرحلنا بيها عاد.

العمدة، نقصد فخامة العمدة قريب بش يبوسلي راسي بش نعطيه بطاقة التعريف يمشي يخطف روحو يطبعها بذات شخصو و يجيبهالي. ياولدي مانجمش حاشتي بيها بش نعمل تعريف بالامضاء... هزيني دخلني للبلدية اللي مازالت ماحلتش (رغم اللي التسعة جات) و قاللهم بش نصحح ماغير بطاقة و هز روحو جرية للطابق درا قداه عمل نسخة ف بيرو رئيس البلدية و رجعلي فرحا مسرورا و هوا قريب بش ينحني تحية اجلال و اكبار لشخصي المتواضع و حملني السلام للاهل و الاقارب و يعمل عليا بش نكون حاضرة ف المحافل الاحتفالية اللي بش تحتفل باحتفالات الاحتفال الانتخابي العظيم.

ايا، ع الاقل ضمنت اللي انا بش ندخل انتخابات 2009 ، لا لا مش بش نترشح (ايا ترصيلهمش ينقحو ف الدستور مرة اخري؟ لا حقا ماني مرا... نسيت) اما بش نحط بصماتي على ورقة ملونة ف صندوق اسود. الباقي عاد عليهم هوما...

كتبتها:bent 3ayla على الساعة: 10:09 ص

تعليق البرباش ...

ههههههه... صارة هوما العمد الكل هكة، نستخايل كان العمدة متاعنا برك...

بالنسبة للأمنية متاعك الأخرانية، اللي هي تو محسوب اتحققت، ما نتمنالك كان حاجة برك، أنك تخلّي بصماتك ع الورقة، ع الأقل خير م اللي تشوفها بعينيك و هي تجري داخلة للصندوق

28 يناير 2009 1:16 م

تعليق femme au foyer ...

"ahl la39oul fi ra7a"
;-)

28 يناير 2009 1:27 م

تعليق غير معرف ...

ech lezek ta3mel fi bita9at nakheb .ya benti rahou kif kif kif ta3mel walla mata3melch ..ana ken bidi rani tayecht awra9i el koll w ana merte7.amma ya khsarra

28 يناير 2009 1:42 م

تعليق غير معرف ...

بربي وين يطلعوا بطاقة ناحب ؟

28 يناير 2009 2:24 م

تعليق Amin ...

اييييه هالخبر السعيد, ايا نشاء الله كل شيء بالبركة و العقبة لما اهم !
امالا قلي عن قريب باش تولي انتي و سي "نونو" رفاق في الكفاح المسلح.
زعمة تواتيك الكسوة القزوردي ?
شفت بالله ملا عمد عندنا الكل قارين فرد مؤدب .انا مرة استحقيتلو باش يصححلي على ورقة ,معناتها بالياسر الحكاية ما تاخوش اكثر من 5 دقائق,ما تحصلت عليه كان بعد جمعتين الحاصل دوخني كيف ما دوخ "بن لادن" الامريكان تقولش فص ملح و ذاب.

28 يناير 2009 3:20 م

تعليق Ammouna ...

ena zeda n7eb carte !!

je f comment pr l'avoir?

28 يناير 2009 5:24 م

تعليق غير معرف ...

فاش قام عليك اتعب في روحك وتجري في جرة بطاقة الانتخابات؟ ياخي معروف من هاك العالم اشكون باش يربح و بقداش دونك زايد تكسر في راسك.
زيد على هذا كان انتخبتو وليت من جماعتو كان منتخبتوش بعد ما يسكر مكتب التصويت الصندوق يتحل و البطاقات "المعارضة" يبدلوها باللون الوطني. وزيد على هذا اللي يفيقوا بيه حط ورقة موش حمرا يقيدوه في الليسته ويولي محروم من التغطية الاجتماعية وتقريبا كل خدمات الادارة. دونك انزع عليك واقعد في داركم والانتخابات تفرج فيها في سي ان ان و تي اف ان و تنهد و تمنى واحلم. يا مرا فيق, راك في البلاد هاذي رعية موش مواطنة وحياتك ورقبتك واموالك وحتى ولادك ملك ليلهم يتصرفوا فيهم كيما يحبوا.
فك عليك واعمل كيفي قاطع واللي في القلب في القلب. ;)

28 يناير 2009 6:22 م

تعليق bent 3ayla ...

هكا توا زدتو طيحتولي الما ف ركايبي؟ و انا نقول العمدة متاعنا استثناء ف بلد الديمقراطية، حتي يؤكد القاعدة؟؟ ههههه..

ايه يا جماعة نعرف اللي حكاية فارغة و نعرف اللي الموتى تنتخب و مرة منهم وحدة تقربلنا من النساء الحزبيات حبت تعمل مزية علي امي و تنتخب فبلاصتها بالسيف مشاتلهم قالتلهم راهي مريضة نجمش ننتخب ف بلاصتها (برا شوف بانا سند قانوني) الراجل فرح وقاللها ايجا شوف اسمها، ياخي لقاتهم صوتولها ووفاو!

الجماعة اللي تحب تنتخب و يولي عندها بطاقة معاق، يا ربي بطاقة ناخب، عليكم برحلة البحث ع العمدة ولاّ راهم حطو اكا الدفاتر ف البلديات (هكا في بالي) بش تقيد اسمك، و اذا حرتو حرتو، ادخلو للمركز بساقكم اليمين و هز معاك شولقة بيضا مربوطة ف عصاة زيتون بش ما يغلطوش فيك وقللهم بالله وين نلقا بش نقيد...

28 يناير 2009 8:07 م